ابن أبي حاتم الرازي

364

كتاب العلل

وسألتُ أَبِي ؟ فَقَالَ ( 1 ) : هَذَا أصحُّ : حديثُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمة ، ولكنْ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَة بْنِ عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق ح ، عَنْ أَبِيهِ طَلْحَة ( 2 ) ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ جاهِمَة السُّلَمي ؛ قَالَ : جئتُ رسولَ الله ( ص ) ( 3 ) .

--> ( 1 ) في ( ك ) : « قال » . ( 2 ) في ( أ ) و ( ش ) و ( ف ) : « وطلحة » . ( 3 ) وهذا الترجيح فيما يظهر إنما هو في رواية محمد بن إسحاق للحديث ، ولا يلزم منه الترجيح المطلق ؛ لأن ابن جريج روى هذا الحديث أيضًا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ ، عَنِ أبيه ، عن معاوية بن جاهمة : أن جاهمة جاء إلى النبي ( ص ) ، وجعل الحديث لجاهمة . قال الدارقطني في " العلل " ( 7 / 78 رقم 1227 ) : « وقول ابن جريج أشبه بالصَّواب » . وتقدم نقل كلام ابن قانع . وذكر البيهقي في " شعب الإيمان " ( 13 / 529 - 533 رقم 7448 - 7450 ) الاختلاف في هذا الحديث ، ثم قال : « والصَّواب رواية ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طلحة ابن عبد الله بن عبد الرحمن بْنِ أَبِي بَكْر الصديق ، عَنْ أبيه ، عن معاوية بن جاهمة » . وقد أطال ابن حجر في " الإصابة " ( 2 / 54 - 55 ) ، و " تهذيب التهذيب " ( 4 / 105 ) في ذكر الاختلاف في هذا الحديث بين ابن إسحاق وابن جريج ، وعليهما أيضًا ، ولخَّص ذلك في نهاية ترجمة معاوية بن جاهمة في الموضع السابق من " التهذيب " ، فقال : « قلت : تلخَّص من ذلك : أن الصحبة لجاهمة ، وأنه هو السائل ، وأن رواية معاوية ابنه عنه صواب ، وروايته الأخرى مرسلة ، وقول ابن إسحاق في روايته عن معاوية : " أتيت النبي ( ص ) " وَهْمٌ منه ؛ لأن ابن جريج أحفظ من ابن إسحاق وأتقن ، على أن يحيى بن سعيد الأموي قد روى عن ابن جريج مثل رواية ابن إسحاق ، فوهم ، وقد نبَّه على غلطه في ذلك أبو القاسم البغوي في " معجم الصحابة " والله تعالى أعلم » . اه - . وانظر " التاريخ الكبير " للبخاري ( 1 / 121 - 122 ) ، و " الجرح والتعديل " ( 2 / 544 ) ، و " موضح أوهام الجمع والتفريق " للخطيب ( 1 / 21 - 23 ) .